السيد مهدي الرجائي الموسوي
401
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وعلى أثر ذلك توجّهوا إلى مدينة الكاظمين التي اشتدّت فيها وطأة المرض عليه ، ومنعته من التوجّه إلى ساحة القتال التي كانت حينئذ في كوت العمارة . وبقي في الكاظمين يعالج نفسه حتّى سنة ( 1336 ) ه التي وافته فيها المنية ، وذلك غروب ليلة 29 رمضان ، فكان لنعيه أثر وألم عظيمين في عموم الطبقات في العراق وإيران ، وشيّعت جنازته باحتفال كبير في تلك الليلة وأودعت في مرقدها الأخيرة في المقبرة الخاصّة به المتّصلة بالركن الواقع في الجنوب الغربي من مرقد الامامين عليهما السلام في الأيوان المتّصل بالحرم المطهّر بين صحن قريش والحرم ، ورثاه شعراء العراق بقصائد عامرة فاخرة . وكان علاوة على علمه الغزير متّصفاً بصفات عالية ، وفضائل سامية ، وزهد كان يضرب به المثل ، وورع وتقوى كان معروفاً بهما . وله ديوان شعر بالعربية ، وأكثره في مدائح ومراثي النبي والأئمّة من آل البيت عليهم السلام يقرب من ألف بيت . ثمّ ذكر نماذج من شعره « 1 » . وقال السيد الأمين : ولد في حدود سنة ( 1268 ) في كاشان ، وتوفّي في الكاظمية سنة ( 1336 ) ودفن بها في المقبرة التي كان أعدّها لنفسه بين الأيوان القبلي وصحن قريش ، وأقيمت له مجالس الفاتحة في العراق وإيران ورثاه الشعراء . العالم الشاعر الأديب ، أحد مشاهير علماء النجف أخيراً ، ربّاه والده حتّى برع ، فذهب إلى أصفهان ، وقرأ سنين عند الشيخ محمّدتقي صاحب حاشية المعالم حتّى شهد باجتهاده ، ثمّ رجع إلى طهران لنزول والده بها في سنة ( 1292 ) وهو ماهر في جميع العلوم فقهاً واصولًا إلهياً ورياضياً حديثاً ورجالًا وتفسيراً . ولمّا توفي والده سنة ( 1296 ) قام مقامه في الوظائف الشرعية ، وكان معظّماً مبجّلًا عند العلماء والأعيان مقبولًا عند السلطان ، وفي سنة ( 1313 ) سافر إلى العتبات المشرّفة في طريقه إلى الحجّ ، فحجّ ثمّ عاد إلى العتبات وجاور في النجف الأشرف ودرّس وباحث ، وفي سنة ( 1333 ) خرج إلى الجهاد فيالبصرة مع من خرج ، ثمّ رجع فمرض في
--> ( 1 ) شعراء الغري 11 : 324 - 330 .